مركز المستقبل ناقش (المواجهة الصفرية للفساد في العراق)

ناقش مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية وضمن نشاطاته الفكرية الشهرية موضوعا حمل عنوان (عام 2019 المواجهة الصفرية للفساد في العراق)، بمشاركة عدد من مدراء المراكز البحثية، وبعض الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والإعلامية والصحفية في ملتقى النبأ الأسبوعي الذي يعقد بمقر مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام في مدينة كربلاء المقدسة. وأدار الجلسة الحوارية الأستاذ عدنان الصالحي، مدير مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية، وابتدأ حديثه قائلا: أضحى الفساد في العراق حديث الشارع اليومي، وهي سُنه تطارد المسؤولين العراقيين على اختلاف المستويات والمناصب، وهو السلاح الاكثر فتكا

واستخداما لضرب الخصوم وتصفيتهم. للفساد تداعيات سلبية كبيرة على جوانب مختلفة في العراق، من أهمها تراجع مؤشرات التنمية ومواجهة المستثمرين الأجانب ضغوطا كبيرة على أعمالهم في هذا البلد. وكان في هذه الجلسة مشاركة لحجة الاسلام الشيخ مرتضى معاش المشرف العام لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، قال فيها: انه خلال الستة أشهر القادمة سوف يحدث تحول كبير في العراق، والسبب لأن هذه الدولة هي استنزافية بمعنى الكلمة، والدليل على ذلك أن 90% من الموازنة العامة يذهب لرواتب موظفي الدولة، وهذه مشكلة كبيرة تجعل من الحكومة العراقية بين سندان الشعب الذي يطالب بتغيرات كبيرة وبين مطرقة العامل الدولي، فالعامل الدولي يضغط بقوة لإحداث تغيرات شاملة. ولذا فخلال الفترة القادمة سوف تحدث تغيرات كبيرة، بالتالي فهذا التضخم الوظيفي الموجود يستفز الشارع بقوة، فالمواطن العراقي عندما يذهب لدوائر الدولة يجد معوقات شديدة وإذلال لكرامته، بالتالي البعض يعتقد بأن خروج الشارع العراقي سببه الإذلال الذي لاقاه المواطن في دوائر الدولة، وهذا التضخم الوظيفي أدى إلى وجود فساد كبير، لذلك بعد إنتهاء معركة داعش لابد أن تكون هناك معركة ضد الفساد، وذلك حتى يكون العراق مؤهلا للدخول في النظام المالي العالمي، بالنتيجة لابد أن تحل مشكلة العراق قبل أن تحل مشكلة سوريا، والأشهر القادمة ستكون على المحك في المواجهة الصفرية، بغية إيجاد العلاج اللازم لأزمة الفساد التي قد تقود العراق نحو الكارثة والسقوط والتفكك.

أضف ردا